الفتال النيسابوري

297

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

في صلبه ، فلم يزل يلقينا اللّه من أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة حتّى انتهى بنا إلى عبد المطّلب ؛ فقسمنا نصفين ، فجعلني في صلب عبد اللّه ، وجعل عليّا في صلب أبي طالب ، وجعل فيّ النبوّة والبركة ، وجعل في [ عليّ ] الفصاحة والفروسيّة ، وشقّ لنا اسمين من أسمائه ؛ فذو العرش محمود وأنا محمّد ، واللّه الأعلى وهذا عليّ « 1 » . [ 308 ] 87 - وروى عليّ بن إبراهيم « 2 » بن هاشم عن أبيه قال « 3 » : سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام قلت : إنّا نتحدّث « 4 » أنّ الشمس ردّت على أمير المؤمنين عليه السّلام يوم بابل « 5 » . قال : ما علمت ذلك ، ولكنّ أبي حدّثني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى العصر بكراع الغميم « 6 » فلمّا سلّم نزل عليه الوحي وجاء عليّ وهو على ذلك من الحال ، فأسنده إلى ظهره ، فلم يزل بتلك الحال حتّى غابت الشمس ، والقرآن ينزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا عليّ صلّيت ؟ فقال : لا . قال : فما منعك ؟ قال : يا رسول اللّه ، جئت وأنت بالحال التي « 7 » كنت بها ، فأسندتك إلى صدري وكرهت أن أدعك حتّى تفرغ ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى القبلة وقال : اللهمّ إن كان عليّ في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد الشمس . . .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 56 / 4 ، علل الشرائع : 134 / 1 كلاهما عن أبي ذرّ وفيهما « ينقلنا » بدل « يلقينا » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « ابن إبراهيم » . ( 3 ) في المطبوع : « قالت » بدل « قال » . ( 4 ) زاد في المطبوع : « على » . ( 5 ) أي يوم خرج أمير المؤمنين إلى معركة صفين ومرّ ببابل في العراق ( وسط ) . ( 6 ) كراع الغميم : هو اسم موضع بين مكّه والمدينة . والكواع : جانب مستطيل من الحرّة تشبيها بالكراع ؛ وهو ما دون الركبة والساق . والضميم - بالفتح - : واد بالحجاز . ( النهاية : 4 / 165 ) . ( 7 ) ليس في المخطوط : « التي » .